• Nouveau
الشرح المعين على سلم الطالبين

الشرح المعين على سلم الطالبين

محمد احمد سيد الجكنى الشنقيطي

مقدمة المعتني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

أما بعد، فدُونَكَ - أيها المقتفي آثارَ سِيبَوَيْهِ، غير مُتَّكِل على تِلَادِ أبويه، المشتغل بالعلم تحصيلا وبذلا النابذُ لكلّ عاذل أعرض عن دينه خَذْلا،

الخاطب عذراوات المفاهيم من أربابها المبتغي لنصوص الشريعة فهما فهو يأتي البيوت من أبوابها (۱) ، الناحي في العربية سبيل الخليل وحَيْدَرة، الصارفُ عزمه في هتك حجاب كُلِّ غامضةٍ مُخدَّرَة ، الرافع بما آتاه مولاه من الهدى والعلم رأسًا، الخافض بالحكمة أصوات أهل الزيغ فهي من الذُّلّ تخسا، الناصبُ لبناء العِزّة بعدما انخرم حجر الأساس الجازمُ للدَّعَةِ فهو يتمايل طربا لحل عويصة على حين رقود من الناس - بدورًا تتلألأ فإذا أنت بالطريق مستبصر، ومفاتيح تحلُّ عنك ما استغلق فإذا أنت على فتح أبوابها لا تستنصر، ومصباحًا ينيرُ لك الطريق المُستبين ويبرز لك السبيل الأقوم من مسالك اسلم الطالبين»، فإنه نظم حوى على لطفه كواكب درّيّة تُجلي ظلمة الليل الحالك، واستُفتِحَ فَفَتَحَ على كل هيّابِ للنَّحْو على شفا جرف هالك، وغاص صاحبه مَعِيقَ بحره فأتى بكنوز لم تحويها ألفية ابن مالك .

على أنك تراه في مواضع قد ضاقت ثناياه وخفيت على سالكيه مزاياه، فاحتاج لمن يستخرج أسراره من خدورها ويكشف كمائنه فتذل كالسبي تساق

من دورها، فرُبَّ طالب أشكلت عليه تراكيبه فبات يرعى نجومها قلقًا، وارتجت عليه دلالاته فآض لها من الحيرة أرقا.

فشمّر شيخنا حماد واستجمع لشرحه الهمّة وكشف عن مشكلاته فغدا مفزع الحائرين عند كلّ ،مُلِمَّة وجاء تعليقه سهلا ماتعا وافيًا بالمهمة امتزج بالأصل امتزاجًا يجلو كلّ غُمّة، ورَقيَ بالطالبين سُلَّمَ الرفعة فأَلْقَتْ لهم مقاليد النحو بالأزمة.

وإنما قصد شيخنا بشرحه هذا فتح مغلق النظم ومشكلاته، وإيضاح بغية الناظم من كلماته، فأتى ـ مع الاختصار الشديد ـ بفرائد تبهتُ الحاسدين، واجتنى من ثمرات غِراسه ما يَسُرُّ الناظرين مع إبانة كثير من الحق في خلافيات تلك المسائل، وإكثار التمثيل لها بالشواهد الشرعية والدلائل.

وقد ترجمت لشيخنا ولابن بونا الناظم قَبْلَه، ونَسبْتُ الشواهد الشعرية فأتى كل قائل وَقَوْلَه، وصدّرت الشرحَ بنص سلم الطالبين» مضبوطا كاملا، ليسهُلَ حِفْظُهُ ولا يُرَيَنَّ بعده مُدَّع للعلم خاملا، وذيلت الكتاب بفهرس ما اشتمل عليه من الفوائد كي يُقَارعَ بها حُسَّادَ العربية كل مجتهد عن الحق ذائد، وعرفت بالأعلام بشكل مُوجَز، وما تكرّر ذِكْرُهُ منها قلتُ فيه «انظره قبل، ولا تعجز وعلَّقْتُ على ما رأيته جديرًا بالتعليق، وعَرَضتُ ذلك كله على الشيخ ناويًا التحقيق، ولم أخرج سوى الأحاديث ولم أعز من الآيات شيئا، ولا أدري ما يصنع بالنحو أو بغيره إن لم يبدأ بكلام الله مَنْ ظَنَّ العلوم فَيْنًا. والله أسألُ أن يحقق مما نويناه المأمول، وأن ينفع بهذا الكتاب ويجعله إلى خير يؤول.

كتبه تلميذ الشيخ الشارح

بلحسن بن محمد لطفي بن الشاذلي التونسي ليلة التاسع والعشرين من رمضان سنة ١٤٣٨هـ عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه وذويه وأحبابه

Derniers articles en stock
13,27 €

 

RIGIDE 

PAGES 233 

PAGES JAUNES 

17/24 

VOYELLES : en partie (matn)

Nous utilisons des cookies pour améliorer votre expérience sur notre site web. En naviguant sur ce site, vous acceptez notre utilisation des cookies. Plus d'infos

Produit ajouté à la liste d'achat