Al-Ichârât al-Ilâhiyyah ila al-Mabâhith al-Oussouliyyah - At-Toufi - الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية - الإمام الطوفي
كتاب في أصول الفقه ألفه الإمام العلامة نجم الدين الطوفي الحنبلي (716 هـ) (صاحب البلبل مختصر روضة الناظر) على طريقة الحنابلة
و لم يقتصر الطوفي على فن أصول الفقه و إنما ضم إليه الكلام في أصول الدين, و سبب ذلك ما ذكره هو بنفسه: السبب الباعث على وضع هذا الكتاب ضربان: كلي و جزئي:
أما الكلي فهو أن المسلمين منذ ظهر الإسلام يستفيدون أصول دينهم و فروعه من كتاب ربهم و سنة نبيهم و استنباطات علمائهم حتى نشأ في آخرهم قوم عدلوا في ذلك عن الكتاب و السنة إلى محض القضايا العقلية و مازجين لها بالشبه الفلسفية و المغالطات السوفسطائية و استمر ذلك حتى صار في أصول الدين كالحقيقة العرفية, و لا يعرف عند الإطلاق غيره و لا يعد كلاما في أصول الدين سواه, فجاء الضعفاء العلم بعدهم فوجدوا كلاما فلسفيا ليس من الدين في شيء
وأما السبب الجزئي فإني رأيت بعض الناس قد كتب مسائل يسأل عنها بعض أهل العلم: منها: أن الناس هل لهم أصول دين أم لا؟ فإن لم يكن لهم أصول دين فكيف يكون دين لا أصل له؟ و إن كان لهم أصول دين فهل هي هذه الموجودة بين الناس ككتب الإمام فخر الدين بن الخطيب و أتباعه و نحوها أم غيرها؟ و كيف ذم أئمة الشرع الاشتغال بأصول الدين مع أنه لا بد للدين من أصول يعتمد عليها؟
Vous aimerez aussi